الأحد، 12 فبراير 2012

حوآء ، ضلع أعوج !








أمسكت بياقة قميصه وسحبته نحايتي حتى أستطيع أن أوازي قامته الطويلة بقامتـي وقلت
: معظم الأحدآث التي نوآجههآ لآ تكون بتلك الأهمية ، فقط تحتل مكآن في قلبك ، وتجعل منك رجل أذكى في المرة القآدمة .
دفعت به بعيداً كي أبعد عن أنفي رآئحة أنفآسه الممزوجة بدخآن السجآئر . وهممت بالإنسحاب من المكآن . لكن أحسست بأن عينيه بدأتا بعرض مسرحية الإنكسآر والضعف ، وأن فمه قد أصبح رهيناً للجآذبية الأرضية متقوساً نحو الأسفل . لم أصدق حينها أنه هو بعظمته وكبريائه سيبكي من أجلي . أزاح تلك الأقنعة المزيفة عن وجهه ، ومد إلي يد الإنتظآر طالباً مني أن أصفح عنه . إنكسر قلبي حينها لم أكن أعتقد في صباح يومي هذا حينما قررت أن أقطع علاقتي بك أنني سوف أرى رجلاً أخر غير الذي عرفته . رجل آظهر آنه مجرد طفل صغير يخشى على نفسه الضياع في متآهآت مدينة ألعآب كبيرة ، بالرغم من أنه يعرف أنه يوجد فيهآ مبتغآه إﻵ أنه يفضل اﻹلتصآق بوآلدته فوق ذلك . كآنت قدمآي وقتهآ قد تخآلفتآ في اﻹتجآه ، اليمنى كآنت نآحيته ، واليسرى نآحية الحيآة اﻷخرى ، بدآية قصة جديدة . آحسست آنني متذبذبه بين هذه وتلك . وﻵ آستطيع تحديد مصيري ، ويبدو آنه آستفآد من هكذآ نقطة بعد أن رأيت خطاً ﻵمعاً يرتسم على خده ويكلمني بصوت بالكاد سمعته
: لا تذهبي ، حيآتي مقترنة بك ، إن رحلت سأتلاشى .
في الحقيقة ، عندما رأيته ضعيفاً منكسراًَ متذللاً جعل شعور الإنتصار لذيذاً ، لا أستطيع أن أشبع منه ، وفي نفس الوقت وجدت أن مشآعر حوآء الغبية بدأت تسيطر علي وتجبرني على الصيام . أحسسته صآدقاً فيما يقول ، اليوم فقط تجرد من رجولته وبكى ، و وقف أمآمي أدمياً عآرياً يتمنى من أحدهم أن يلفه بيديه .
لذا تبعت رجلي اليمنى وأكملت

الخميس، 2 فبراير 2012

هل جربت أن تصبح مهرجاً ؟!



















في سيرك التعليم ..


يجبرونك على صعود سلماً طويل ، لأ ترى نهايته ، لكنهم يخبرونك بأنك ستجد حلمك هناك .تصعد السلم بثقة كبيرة في البدآية ، وما إن ينتصف الطريق حتى تبدأ الأمور تصعب ، والمسآفة تطول .قد تصادف بعض الحشرات التي لا تلبث أن تقع عليك ملوثة جسمك بقذرتها . و من المستحيل أن تنسى شكل تلك الحشرات وكيفية انقضاضها عليك .وقد تجد أن بعض أجزاء السلم متكسرة . مما يبقيك ليلاً نهاراً تفكر في في كيفية الوصول إلى الأعلى من دون الحصول على خدش ، أو كسر ، أو حتى السقوط. والسقوط في هذا المكان قد يسبب لك إنتكاسة نفسية ، لأن الجماهير ستنقسم إلى جزئين. جزء يسخر،وجزء يشفق .
فأما الأول ، فتجد أنك في كل مرة ترفع فيها عينك نحوه يطلق ضحكة مدوية ، ويذكر الجميع بكيفية سقوطك .وأما الجزء الثآني ، فتجد أنهم من كثر إشفقاهم عليك يتحاشونك . وفي كل مرة يذكرهم السآخر بك يلتفتون وكأنهم لا يعلمون .
لنأمل أنك لك تسقط ، وأكملت مسيرتك السلّمية بنجاح وتفوق . وصلت إلى القمة التي لم تكون سوى خشبة متكسرة وضع عليها بعض الأقمشة ، وأمامك من ثلاثة إلى أربعة حبال .تختلف هذه الحبال في شدتها وقوتها ، وليس مسموحاً لك أن تختار ، فبحسب نجاح وصولك إلى القمة سليماً تستطيع إختيار الأقوى .وبالنجاح هنا ليس بالتحديد أن تكون نجاحك أنت ، ربما تجد أن رواد ذلك السيرك يستعينون بمهرجين آخرين لهم خبرة في هذا السيرك فيصلون قبلك .وأنت كالأبله ، تقف وتنظر لهم ، والسبب تافه وبسيط ، ليس لديك معارف في السيرك ، وإنما معآرفك في سيرك أخر ، كالسيرك الصحي مثلاً
نعود للحديث عن القمة ، قبل أن يختاروآ لك الحبل الذي سوف تسير عليه .يحملونك فوق أكتافك حمل الوظيفة الثقيل ، ثم يدفعوا بك فوق ذلك الحبل ، وفي كل دقيقة يرمون عليك بعض من متاعهم .فتسبب لك عثرة وقلة توازن فوق ذلك الحبل . مرة بعض المواد التي لم تجتزها ، ومرة أخرى معدل منخفض .و في كل مرة تحاول فيها العودة إلى توازنك ، يعودون لـ الرمي مرة أخرى ، ووللجمآهير نصيب أكبر من ذلك الرمي . وعندما تقترب أخيراً من النهاية التي تشابه البداية في شكلها ، تجد أن الحمل الذي فوق كتفيك يزداد ، لدرجة أن ظهرك يتقوس معه . وتتمنى أن الله يعجل بوصولك إلى هناك ، قبل أن يهلكك الذي فوق ظهرك . 
ولنفترض أنك وصلت قبل أن تهلك .فتجد هدية مغلفة ، ترقص فرحاً من أجلها ، وتنسيك جميع مآ خلفته كل تلك المراحل .تفتحها ، لتجد أنها مجرد بروآز لتعلق شهادتك عليه .ولآ أدري إن كآن هنآلك طريق رجعة أم لآ ..!

الاثنين، 30 يناير 2012

أكرهك !








وقفت في آخر السلم آنتظر صعوده ، عرفت أنه وصل الآن من صوت ضحكته التي هزتني .
أسمع وقع خطوآته على حوآف السلم يصعد مصفراً مغنياً متباهياً بنفسه .
آبتلعت عبرتي وحاولت آن أتصنع أي ابتسامة تمر على خاطري . والتفت ناحية السلم منتظرة خروجه .
ما إن تعلقت عينيه بخآصتي حتى تغير لحن صفيره ، وقف متأملاً آنكساري وضعفي ورجفتي . مآل فمه نآحية اليمين قليلاً ، ورفع حآجبه المصاحب وقال بسخرية وآضحة 
: لم أتوقع أن ألتقيك بعد .. ذلك اليوم !
حآولت أن أجمع ذرآت الأكسجين قبل أن يسرقهآ مني سحبت القليل منهآ ، وخبأت الباقي للصدمآت القآدمة 
وأتبعت صوته صوتي قآئلة 
: أي يوم تقصد ؟!
كنت أحدق فيه بصعوبة ، المآء المآلح يغشى عيني مآنعاً عني الرؤية ، أود أن أرى تقآسيم وجهه ، وفي ذآت الوقت لآ أريد أن أطبق جفوني حتى لا تسبب فيآضآنآت بلا نهآية .
سمعته يقهقه بعد أن قفز إلى جانبي وأخرج مفاتيحة عبث بها قليلاً ثم أدخل أحدهم وخنقه فآتحاً به باب شقته .
التفت إلي وقال بابتسامة مزيفة : تفضلي .
دخلت بلا تردد ، وجلت بنآظري بين ملامح الشقة ، وكأنني لأول مرة أرآهآ .
انتظرته حتى يختار لي كرسياً لأجلس عليه ، وبالفعل آختآر لي الأصغر من بينهآ .
جلست عليه منتظرة مرة أخرى أن يسألني عن شيء أشربه ، لكن يبدو أنه غير مرحب بي على الإطلاق .
جلس وآضعاً يده على خده منتظراً مني أن أتكلم .
شابكت يدي بعضهما ببعض محاولة نزع الرجفة منهما ورفعت رأسي نحوه وقلت :
أي يوم كنت تقصد قبل قليل ، لم تجاوبني ؟!
ابتسم مرة أخرى ، وخلخل أصابعة في شعره وقال بتوتر واضح :
اسمعي ، لست أول من تقع في حبي ، وبالتأكيد لست الأخيرة . لذا من الأفضل أن ننهي القصة بنهاية مقبولة 
صعقت ، تنافرت مني ذرات الأكسجين التي كنت قد خبأتها ، لم استطع أن أتحرك ، حاولت أن أخرج اي شيء من حنجرتي لأرد عليه قآئلة :
مقبولة ! هل تعتفد أن تعلق فتاة بك ، ومن ثم تقوم برميها بعيداً وتخونها في ذات الوقت نهاية مقبولة ؟!
تعلق صوتي في حنجرتي . وأزحت وجهي عنه حتى ابعد صورة ابتسامته عن مخيلتي   . كآن يغيضني بتلك الإبتسامة الباردة ، وكأنها مجرد رسالة مشفرة تجبرني على فعل ما كنت قادمة من أجله .
وعزمت على ذلك فعلاً .
تحركت من مكاني بصعوبة ، وأدخلت يدي في جيبي ، وبرجفة وآضحة أخرجت السكين منه وطعنته في قلبه مرة وهمست في إذنه :
هذه من أجل نهايتك المقبولة .
ثم طعنته مرة أخرى وهمست :
وهذه من أجل ابتسامتك الباردة .
سحبت السكين بهدوء وأنا أتلذذ بمشهد الدم خأرجاً من فمه ، يحاول رفعه يده نحوي طالباً المساعدة ، وبنظرته الغريبة التي لم أكن أعي ما يريد ، ولا أريد ذلك أيضاً .
هذه النهاية التي تعتبر مقبولة ، بل كاملة بالنسبة لي .
مسحت على شعره بنعومة حتى أزيل الدم المتعلق في يدي ورفعت رأسه عالياً نحوي وقلت قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة 
: أكرهك 




الخميس، 19 يناير 2012

Bro & Sis









لم يهبني الله في حيآتي أصدقآء حقيقيون ، منذ صغري ، وأنآ في كل مرحلة أجدد تلك الصدآقآت ، وأرمي المآضية خلفي وأمضي ، حآولت درآسة تلك الحآلة الغريبة ، ومعرفة أسباب عدم أيجاد الصديق الحقيقي . اختلقت الأسباب و جربت كل النظريات و وألفت القوآنين وكلي أمل أن أجد سبب مقنعاً . لكن المثير في الأمر أنني في كل تجربة اصل إلى نتيجة واحدة .

عندما كتب الله مقادرينا قدر لي أن يكون لي من الأصدقاء سبعة ، يلازمونني أينما أذهب ، سواء أكانت تلك الملازمة حسية أم معنوية ، يجلبون لي ألوان شتى لرسم ما تبقى لي من حياة قادمة ومستقبل قريب ،يضع كل منا يده على الأخر محاولاً أن يبث الطمأنينة الأخوية بين بعضنا البعض ، ضمة بسيطة منهم تشعرك أنك بخير وستزال بخير وأن الدنيا كلها بخير ، لنا لغة خآصة لا تترجم ولا تُتعلم ، لغة لآ تفهمها إلا أعيننا ، لغة لا يفسر ذبذباتها إلا قلوبنا ، فترى أننا في وقت الحاجة تبدأ قلوبنا بالطنين وكأن الدنيا قد بدأت حرب عالمية رابعة ، تشن فيها خلايانا أشد أنواع أسلحة الدفاع ، و تبدأ القلوب لتفسير ذلك الطنين المزعج الذي يتصادر من صدور بعضنا البعض . لننتهي الحرب إما بهزيمة أو نصر جديد ، وفي كل الحالتين نلتحم أكثر ، ونصبح كتلة وآحدة لآ تستطيع آي نار دنيا أن تسحقنا . 

ربما ذلك السبب الأكبر الذي جعلني أكتفي من وجود الأصدقاء ، أو ربما هو السبب الأهم ، أو بالتأكيد هو السبب الوحيد ، فحينما تكون تملك أخوة أصدقاء ، يرتفع سقف كفايتك عن كل شيء ، إلى حيث لا يعلمون .  

الاثنين، 16 يناير 2012

والطير يرقص مذبوحاً من الألم ..!












أفقت بعد أن خنقني كابوس كنت اسقط فيه هاوية من مكان بعيد .
مسحت ما تبقى من دموع البارحة ، وجلست أنظر للكم الهائل من علب المحارم الورقية  الفارغة .
حاولت أن أجمع بعضاً من جزيئات الأكسجين المتطايرة حاولي ، وانطلت نحو مرآتي .
الدائرة السوداء حول عيني في كل يوم تأخذ مساحة أوسع ، وتنهب وتسرق تلك الأراضي الشاسعة في وجهي .
بات إخفاءها مستحيلاً ، أحسست أن حبال عرائسي قد تقطعت ، وأصبح من الصعب أن أستمر بلعب دور الدمية السعيدة ، وتمثيل أن الحياة ملونة غير خانقة .
رششت بعض الماء البارد على وجهي لعله يوقظ ملامحي الميتة ، وضعت بعض من المساحيق الكاذبة ، وطليت وجهي بابتسامة متعرجة وخرجت من صندوقي نحوهم .
أزعجتني أشعة الشمس ، أقسمت في كل يوم أن تفضحني أمامهم ، وتجردني من أكاذيبي ، وتجعلني أنثى عارية مجروحة ، تقتل كبريائي المزيف ، تظهر لهم حقيقتي .
سلمت للشمس ظهري وجلست معهم ، أتكلم ، وأضحك بصوت عالي ، أحاول كبت كل تلك الأحداث وربطها في كيس خانقة .
أظهر لهم أنني من أكثر الناس سعادة وأكثرهم فرحاً ، بل ومن أكثرهم راحة بال .
ربما هم في الوقت ذاته يظهرون لي المثيل ، ويجبروني أن أصدق بأنهم سعداء .
ربما كلنا نعيش في عالم مزيف ، مليء بمساحيق كاذبة ، وابتسامات مختلقة .
نعلق كبرياءنا أمام أسرتنا ، ونجعل منه ثوباً حريرياً مزخرف كل صباح .
ما الشيء الذي يجعلنا نكبت كل ذلك في دواخلنا ، ما المحرم في البوح ؟!
وما العيب في أن نكون مخطئين ومغقلين ؟! 
ما العقاب الذي سوف نتلقاه عندما نخبرهم بحجم ضعفنا ؟!
ما الكفارة المناسبة لكل تلك الذنوب التي بتنا نقترفها ليل نهار ؟!
كل مرة تراودني فكرة أن أبوح لك بحجم ضعفي ومدى غبائي واشتياقي تمتلئ غرفتي بعلب المحارم الورقية الفارغة  فأنام على صوت كبريائي الحزين ، أستيقظ في الصباح ، وأعود للتفكير من جديد .
وهكذا ، أصحبت حياتي قابلة للتكرير ، غير أنني لا أفيد أحداً أبداً ..
غير مصانع المحارم الورقية 



الاثنين، 26 ديسمبر 2011

وأنآ بأيام الصحو مآ حدآ نطرني ..!






















لمَ يخبئ االعآشقون حآجيتهم تحت أسرة الحنين ..!
يتوسدون وسائدها ، ويحاولون أن يسرقوا من جفون النوم غفوة هانئة ..
يبعثرون كوابيس الفقدان المتكررة ، يبحثون بين طياتهم عن أمل ، حلم ، أو حتى مجرد أمنية ..!
لينتهي بهم اليوم بين حالتين ..
إما قلة نوم تسببت برسم دوائر سوداء حول أعينهم ، أو أن جاثوم الفقدان يكتم على صدورهم ، والمشكلة أنه حتى الآن لم يتم اكتشاف أقراص عشق منومة 
ولآ تعويذة هيام تحمي من قبضات ذلك الجاثوم ..!


لمَ يتعمدون أن يمشوآ حفاة حتى يتركوا علامات أرجلهم على طريق الشوق اللآمتناهي ..!
يمشون بخطى متعثرة ، تجرحهم تلك الأحجار المرمية المبعثرة بشكل عشوائي في ذلك الطريق ..
يقفون في محطة إنتظار مهجورة ، كتب عليها ذكريات عشاق أغبياء قد مروا من هنا .
وليس هنالك أي موضوع محدد لتلك الذكريات 
فتارة تجد أن أحدهم قد كتب وصفة حمقاء لمعالجة الجروح والتشققات في قدمه التي تعرض لها بسبب تلك الأحجار 
أو ربما أحدهم يكتب حجم محبته لأحدهم ، والآخر يبكي لشوقه ، والرابع كان واضحاً أنه يسابق الأيام والليالي من أجل أحدهم
جميعهم كان يتعرضون للجروح بسبب أحدهم ، و وقفوا في تلك المحطة لأن أحدهم كان ينتظرهم في نهاية الطريق 
اختلفوا في لون القلم ، وغباء الموضوع ، ولكن اتفقوا في أنهم يلهثون ويتعبون ويشقون من أجل أحدهم ..!
وحتى الآن لم يجدوا نهاية ذلك الطريق ، ولم يكن هنالك أحدهم ..


يزرعون حقول قلوبهم بذوراً موسمية ، ويسقونها كل يوم مع أشراقة شمس حب جديده ..!
متنآسين أن يغرسوآ وسط تلك الحقول ، دمية حمقآء تبعد كل تلك الغربآن عن أكل هذه الثمآر ..
ويجعلون للسآئل والمحروم حق من نهب تلك الأخيرة .. 
حتى تصبح تلك الحقول أرض غير ذي زرع ..
جآفة مصفرة ، يتعآيشون معهآ ما تبقى من حيآتهم ..
تخيط لهم ديدان القز من الأوراق الخريفية أقمشة حريرية ممزقة ، ويصنعون لهم من عناقيد العنب شراب خمرياً يسكر الشاربين ..
فلآ يقربون الحياة وهم سكارى ، ويضلون في سكراتهم يعمهون ..


لا أدري يكف أنهي حديثي هذا ، ولا أدري إن كان هذه القصص تملك نهايات أم لا ..
لأن العشاق يعيشون في حياة قابلة للتكرير ، ويعيدون سرد قصصهم بأبطال مختلفين كل مرة ..
والمشكلة أنهم يلاقون نفس المشاكل ، ولا يعرفون حلاً لها .
حياتهم معقده ، ولذيذه 







الجمعة، 23 ديسمبر 2011

وقت ..!




















بعد 364 يوم من رحيلك .. 






لم أستطع إكمآل السنة صآمتة وخآرت قوآي في اليوم ما قبل الأخير ..
أحسست بأني البارحة فقط كنت أجلس معك ، وأسمع صوتك ، وأرقد على صدرك ..
بدآ لي أن صوتك لايزال معلقاً على أذني ، وأن تلك العيون الصغيرة تلاحقني أينما أذهب ..
أتذكر ذلك العشق الذي كنت أكنه لك ، كان قبل ذلك كبيراً جداً ، بحجم كل شيء ..
بحجم السماء والأرض معاً ..
بعد أن رحلت اختفى كل شيء ، وانطبقت السماء على الأرض ، حتى دمرت كل واحدة منهما الأخرى ..
وأصبح ذلك العشق مجرد هباء منثور على أرصفة النسيان ..
لكن اليوم ، تحركت ذرة عشق بدائية جديدة نحوك ، وسببت آنفجاراً عظيماً أحدث كون جديد ..
كون سكنته أنت ، وعمرته أنت ، وملكته أنت في يوم واحد ..
***
وتذكر تلك النافذة التي كنّا نقف عندها مطولاً في أيام الشتاء الباردة ..
بعد أن هجرتني أقفلتها ، ووضعت خزانة ملابسي عليها حتى أحجب أشعة الشمس التي تنفذ منها كل صباح ..
لكنني في كل ليلة كنت اسمع نقراً حزناً على زجاج تلك النافذة .. كان يتناغم مع دقات قلبي بشكل جميل ..
ويجعلني أشتهي أن أفتح تلك النافذة وأسرق منها بقايا أنفاسك ..!
لكنني قاومت تلك الرغبة ، حتى انقطع ذلك النقير ..
اليوم أزحت خزانتي حتى تدمت أطراف أصابعي وخارت قواي .
وفتحت النافذة ، فعانق وجهي هواء قديم هائم مشتاق ، يصدر صوت صرير يخترق أذني 
يشعرني بالفرآغ الذي يتواجد جانبي في هذه اللحظة والذي خلفته أنت .
وجدت في تلك النافذة بقايا ريش طير ملون ، أفقدته الأغبرة جماله ، وبعض البيوض المصفره .
ربما في ذلك الوقت كان ذلك النقر مجرد استنجاد ، وأنت بأنانيتك جعلتني أقتل ذلك الطير ، وأيتم هذه البيوض ..
***
أتذكر تلك الصورة المفككة التي حاولنا تركيب قطعها معاً .
كانت الأطراف قد تكاملت قطعها مع بعضها البعض ، وأخبرتني أنك ستعود في اليوم التالي لنكمل لب الصوره 
وجآء اليوم التالي والذي يليه والذي يليه وأنت لم تعد .
وظلت تلك اللعبة مهملة في أطراف الغرفة غير مكتمله تنتظر رجوعك ..
اليوم ، نزعت كل القطع التي كنت قد حللناها سوية ووضعتها مع صويحباتها 
وتركتها كما جهزناها لنلعب بها أول مرة .
***
لمَ لا أريد أن يكمل غيابك عني السنة الأولى من عمره ؟!
ما الذي جعلني أفزع النائمين ، وأدآوي المجروحين ، وأجعل للميتين بعثاً ؟؟!
أ لأنني أعلم أن كل تلك الأيام الماضية كنت أملك فيها ذكريات جميلة معك إلآ يوم الغد ؟ 









السبت، 3 ديسمبر 2011

هي [ مآ بعد النهآية ]











بعد أن غآدرنآ القآعة 














(4)






جلست على حآفة كرسي في الغرفة بتوتر ، بعدمآ وقف ذلك الطويل بعيداً عني يرآقب بخلسة .
كنت أشعر وكأنمآ آحدهم قد سرق الأكسجين من الغرفة ، أو أنني مرمية في دهآليز ضيقة لآ أصل لهآ ولآ نهآية ..
كنت أشعر بفرح قد أطبقت آصآبع الخوف على رقبته حتى آختنق .
أعلم آنني فريدة من نوعي في عينيه ، وأنه يرى الدنيآ أنآ ، ولآ أنكر آنني بدأت بتربية ريش ملونٍ لي ..
لكن نفسي المسلوبة ، المغلوبة آبت إلآ أن تجعل التوتر رفيقاً لهآ في وحدتهآ .
وكأنهآ تزيد الحطب نآراً ..
منذ آن دلفنآ الغرفة والشيء الوحيد الذي تعلق به نظري هي أصآبعي ، التي ربمآ هذه المرة الأولى التي أعرف فيهآ آنني أملك أصآبعاً في يدي .
آحآول تشتيت عقلي بعيداً عن ذلك الكآئن الذي يقف في آخر الغرفة محدقاً بي ..
كنت آشعر آن حرآرة الغرفة تزدآد شيئاً فشيء بعد كل تنهيدة يطلقهآ ، وكأنه مجرد تنين من عآلم بعيد ..
بالفعل أذآبني ..
حآولت آختلآس النظر نحوه حتى أتأكد من فك الأسر الذي آستوجبه علي .
وإذآ به قد زآد جنود عينيه ، والمشكلة أنهم جنود سآحرة .. تجعلني آفقد وعيي لثوآن ..
وتحقن وجهي بالدمآء الحآرقة ، 
لذآ فضلت أن أبعد هذه النظرة الخفية حتى لآ أصآب بدوآر عينيه .
حآولت آن آسبقه بسحب آكسجين بعدمآ سمعته يحآول مسآبقتي ..
ولكن حركة قدميه طردت جزئيآت الهوآء عني  ..
ولربمآ آشلتني ..
بدأ يقترب بشكل سريع ، وبلمحة آصبح يقف أمآمي .. 
زآد تنفسي ، وآنحنى رأسي نحو صدري خجلاً ..
تحرك مرة أخرى ، فتحرك قلبي ، حتى خيل لي أنه يسمعه .
بعد تردد وآضح قرر الجلوس إلى جآنبي ، ومد يده المرتجفة ، التي زآد رجفتي رجفاً ..
رفع رأسي نحوه ، والتقت عيني بعينه ..
لأجدني قد كبلت بالحديد مرة آخرى آسيرة لتلك العينين ..
آبتسم وآبتسمت معه جوآرحي ، وأرتخت عضلآتي ، وزدآد الخفقآن ..
آقترب ، وآقترب ، وبدأت ذكريآت ليلة الفستآن الأسود بالعودة سريعاً إلى مخيلتي ..
لكنه آعطآني ذكرى جديدة ، ذكرى مختلفة لن ينسآهآ جبيني ..
قبلة خفيفة نآعمة تمنيت وقتهآ آنه تهور ولم يطبعهآ على ذلك الجبين المغرور ..
وأعآد كرة تلك الليلة .. 
ليزيد وجنتي غروراً فوق غرورهآ 










همآ ..
مجرد دمى مستوردة من مخيلتي ..!

إلى : صديقه .. !








أتعلمين ، لو كنت في المآضي آستطيع رؤية مستقبلي من خلآل منظآر خآص 
لكذبت ذلك الأخير ..
لم تكوني في ذلك الوقت تمتين إلى قلبي بأي صلة .. لم أكن أعرفك ، وآعتقد آنني لم آكن مهتمة بذلك ..
سنوآت مرت ، كآنت طويلة ، من بعدهآ ..
آكتشفت آننآ أنآ وآنتي مجرد آقطآب شمآليه وجنوبية ..
تجآذبت بعضهآ البعض شيئاً فشيئاًَ ، حتى آنني فكرت في بعض المرآت آن آصدر كتآب عن فيزيآء خآصة بنآ ..!
أصحبنآ مجرد خليط اصدقآء متجآنس .. ربمآ آكآد آقسم آنه لم يمر ولن يمر على تآريخ البشرية الصدآقي ..
أتعلمين يآ صديقة ..
حتى وآن كنت بعيدة عني آحس بأن أحد آضلعي قد كسر ، وآن حيآتي آصبحت كالمآء 
لآ لون ولآ طعم ولآ رآئحة ..
صبآحآتي فقدت لونهآ ، وتلك الزوآيآ التي كنت نجلس فيهآ لدقآئق آنحنت مستسلمة للموت ..
كل شيء آصبح بآهتاً ، حتى تلك الحكآيآ الصغيرة التي أرويهآ للنآس عبثاً .. 
أحلآمي المجنونة التي كنت آصم آذنيك بهآ فقدت جنونهآ ، وربمآ تكون قد وأدت نفسهآ ..
صديقتي ، تلك المقولة التي يرددهآ النآس بأن من بَعُد عن العين أصبح بعيداً عنه القلب .
لآ تنطبق علينآ ، أعلم آنك تخبئين لي في سجآدتك بعض الأدعية المخفية ..
وأعلم آنك تهتمين لحآلي حتى وآن لم آتكلم ..
وآعلم آنك ( ريم ) التي لن تتكرر ..
ذلك يكفي لأن يكون دليل آن ذلك لآ ينطبق علينآ .. 

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

هو [ مآ بعد النهآية ]









بعد أن غآدرنآ القآعة 












(3)


كآنت تجلس بتوتر وآضح على حآفة الكرسي في آخر الغرفة ، متجآهلة أو تحآول أن تتجآهل نظرآتي العميقة نحوهآ ..
منذ آن دخلنآ هنآ وآنآ لآ آستطيع أن أرفع عيني عنهآ .. كيف لآ وأنآ منذ حآدثة القبلة أشعر وكأنني قد سآفرت إلى عآلم بعيد 
لآيعرفه سوآهآ ، ولآ يسكنه سوآهآ ، ولآ يحييه سوآهآ ..
كنت منذ تلك اللحظة آعيش في سبآت هآئم ، في مرض حب مزمن لآ أملك أمل شفآء منه ولآ آرغب في ذلك .
حركت يدهآ بعفوية ورفعت كومة خيوط حريرية كآنت تدآعب خدهآ .. ورفعت رأسهآ نآحيتي 
ربمآ كآنت تريد أن تتأكد أمآ زلت أحدق بهآ أم لآ ..
ومن آحمرآر وجنتيهآ ، أدركت أنني لآ أزآل أحدق ..
آستسلمت أخيراً لـ مشآعري ، وتركت قدمآي تقودآنني حيثمآ تشآء .
وأي شيء ستشآءه تلك الأقدآم في تلك اللحظة إلآ الإقترآب منهآ .
بدأت آزحف بخطى خجلة ، وتنفس بطيء ، وضربآت قلب مجنونة .
كنت أرى أن المسآفة بيني وبينهآ مسآفة 70 خريفاً .. كآنت بعيدة بعيدة جداً ..
آستغربت أن تكون كل تلك المسآفة بيننآ ، بالرغم من أنني أرجف كورقة خريفية فزعت من شتآء قآدم .
إذاَ مآ الذي سيحل بي عندمآ أوآزيهآ ؟! عندمآ آكون وآقفاً أمآمهآ ؟! 
آحسست بأن الأكسجين نزع مني نزعاً ، وأن رئتي مجرد كيس فآرغ .
وبدأت أضيع من نفسي تلقائياً ، وآشعر بأنني سأجدني حتماً بين عينيهآ ..
وعندمآ وقفت أمآمهآ - وأمآمهآ هذآ يجعلني آنسى نفسي وأبدأ بالهذيآن والحديث بشيء لآ أفقهه -
جلست الى جآنبهآ ، ومددت يدي البآردة نحو ذقنهآ ورفعته نحوي 
فكهآ كآن يرتجف ولكن للإمآنة وعدم الكذب . لم آكن آعلم وقتهآ من مصدر هذا الإرتجآف 
أنآ أم هي ؟!
أخيراً تنفست وآمتلئت رئتي بهوآء منسوج من عطرهآ ، وعآدت إلي نفسي الضآئعة ..
آبتسمت بعفوية ، وفي تلك اللحظة رغبت في أن أعيد ذلك المشهد وأقبل وجنتهآ مرة آخرى ..
لكنني سيطرت على تلك النفس المجنونة التي تسكنني .. وآكتفيت 
بقبلة على جبينهآ ..
لست متهوراً ..! 




الاثنين، 21 نوفمبر 2011

هي [ مآ قبل البدآية ]









بعد أن غآدر المأذون 








(2)



وقفت أمآم الباب قرآبة النصف سآعة 
محآولة آن أهدئ من روعة قلبي ، وآن آخفف من رجفة قدمآي 
قرأت المعوذآت وآيه الكرسي والمصحف كآملاً وحآولت التفتيش في ذآكرتي عن آي آدعية كنت قد حفظتهآ سآبقاً 
لأجد آنني آردد آذكآر الصبآح والمسآء 
بآختصآر حآلي مقلوب سآفله عآليه ، وعآليه سآفله 
مشيت بهدوء نحو المرآة للمرة الألف والأخيرة تأكدت من أحمر الشفآة ، وأن الأقرآط في مكآنهآ ولم تسقط 
سحبت كمية من الأكسجين الكآفي للفترة التي سأبقى فيهآ بدونه عندمآ آدلف إلى هنآك 
وعدت نفسي بأنني سأعد وعند الرقم وآحد سأفتح الباب 


1
أثآر الباب ضجيجاً وآضحاً بين الهدوء الدي كآن بيني وبينه 
آنقطع الأكسجين وصرت آحس بأنني قد خرجت من غوآصة نحو غوآصة آخرى .
كنت آشعر بأن المسآفة بيني وبينه قد تأخذ مني سبعين خريفاً حتى آقطعهآ 
فكرت بالترآجع والعودة من حيث آتيت 
لكن آدركت بأنهآ فكرة سخيفة ، ويجب آن آتقدم بسرعة حتى يتسنى لي التنفس والعودة إلى الحيآة 
بدآ من الوهلة الآولى آنه ضآئع يبحث عن شيء مآ 
تمنيت آن يجده في الغرفة بسرعة قبل آن آصل إليه 
لكن يبدو آنه ضد آضآع نفسه ، حآولت السيطرة على نفسي حتى لآ آتعرض للضيآع معه 
وصلت إليه وبدأت آفكر هل آصآفحه ، آم آقفز سريعاً إلى الكرسي منهية هذآ المشهد 
لكنه وقف ، فمددت يدي بعفوية ، قبض يدي الصغيرة ضآغطاً عليهآ بكل قوته 
ثم آقترب نآحية وجههي 
ظننت آنه سيهمس بكلمة في إذني متعجباً مندهشاً من شكلي الجميل 
لكن المشهد لك يكن يخص آذني آبداً 
بل آن شفتيه قد آقآمت علاقة سريعة مع وجنتي. 
لقد رسم قبلة عليهآ 
عآدت تلك الرجفة القديمة إلى قدمي 
وآنضخ الدم إلى وجهي 
ولم آكن قآدرة على التحدث 
ولا أستطيع تذكر أحدآث الليلة الأولى كزوجة له بعد تلك القنبلة 


الخميس، 17 نوفمبر 2011

[ منى ] دعوة صآدقة من قلب أمك يآ عبدالعزيز







وبدأ العد التنآزلي الفعلي ، وآقترب الموعد ..
في كل مرة أرى آخيتي ترتدي فستآنهآ الأبيض أضآف إلى أعدآد الموتى ، ثم آعود من جديد ..!
وآحسب كم مرة آرتدت فيه ذلك الأبيض .. وكم مرة مت أنآ ..
مشآعر الفرح التي يقتلهآ الفقد مؤلمة جداً ، تجعل الفرحة تتعلق في بلعومك
كلمآ حآولت بلعهآ جرحتك ، حتى أصبحت لآ تقوى على التحدث ولآ التنفس ..
فتضل فآتحاً فآك إلى أجل مسمى أو غير مسمى .. لآ أدري
فذلك يعتمد على المدة التي سأعتآد فيهآ على عدم وجودهآ في بيتنآ 
الذي أعرفه يآ آخيتي ..
أن جميع زوآيآ بيتنآ ستضل منحنية لحزنهآ ..
فكيف بأصحآب البيت ..!



الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

هو [ مآ قبل البدآية ]





بعد أن غآدر المأذون 


(1)





عدلت من جلستي مرة عآشرة ودعوت اللّـه آن تكون المره الأخيره 
حآولت عبثاً آن أصفف كومة الشعر التي تحيط بفمي 
سحبت نفساً عميقاً ، وبدأت بتقليب المسبحة لإبعآد التوتر عن مخيلتي قليلاً 
فُتح الباب أخيراً 
وبدأ قلبي بالعدو سريعاً ، حآملاً أنفآسي معه .
وصرت لآ آركز نآظري على شيء معين وأحآول آن أوزعه على كل مكآن إلآ ذلك الباب 
من رآئحة العطر أيقنت بأنهآ آقتربت 
بدأت أفكر بسرعه طآئرة نفآثه 
مآ الذي سوف آفعله !
آقف ، آو آظل جآلساً ، آم آنتظر آن تمد يدهآ نحوي 
آطبع قبلة على خدهآ آم آكتفي بالمصآفحة 
آنظر إليهآ متعجباً مندهشاً من جمآلهآ ، آم آكتفي بـ مسآء الخير
وعندمآ آصبحت آمآمي تقريباً قررت آن أختآر بعشوآئية 
وقفت ، فمدت يدهآ إلي ، ثم طبعت قبلة خفيفة على وجننتهآ آتبعتهآ قآئلاً بصوتي المبحوح مع رجفة وآضحة فيه 
: مسآء الخير 
تورد ذآك الذي طبعت عليه قبلة مع آخيه وتشبثت عينيهآ بالأرض 
كآنت ترتدي فستآن مخملياً آسود ، وتضع آقرآط ذهبية ، وشعرهآ القصير الأسود ينسدل بخفة فوق كتيفيهآ ...
لآ دآعي للتفآصيل 
فقط سآكتفي بأن أقول بأنهآ كآنت ملكة في ليلتهآ الأولى كزوجة لي 





الاثنين، 7 نوفمبر 2011

[ أسيل ] حجري الأملس 3>




















سبق وآن حآولت التعبير عن الكم الهآئل من المشآعر التي آحملهآ 
في نفس هذآ الوقت من كل عآم 
ولكن الفشل يلآزمني في كل وقت وكل حين 
بت آخشى آن آفقد الكلمآت البآقيه في جعبتي 
أو أن آصآب بهلوسه آو مرض عدم القدره على التعبير ..!
لكنني آطمأن نفسي دآئماً بأن حجم المشآعر التي آكنهآ في صغيري النآبض , يمكن آن يعبر عنهآ 
وأحتآج دوماً إلى لغه جديده ، وقآموس جديد ، ومعآني ، وصور ، وأقلآم ، وأورآق ، صوت ، و جنجره ، وعقل 
كل شيء آحتآجه جديد 
دنيآ آخرى ، وعآلم مختلف 
ليس لشيء ، ولكن لأنهآ شيء مختلف ، لم آكن آعرف لهآ تفسيراً و معنى 
شيء عظيم ، يتجلى فيه الطهر والنقآء و الحنآن 
شيء رفيع ، يمتلىء بالتوآضع والحكمة 
شيء .. ليس كأي شيء !
ولآ شيء يمآثله 
لن آقول بشر 
لأنني بدأت أصدق في فكرة آنهآ تختلف عن البشر 
ولن آقول ملك لأني آخشى آنني قد وصلت لمرحله الغلو !!


ولن آكمل مآ بدأت لأنني آشعر بأنني بدأت آهذي وآتكلم بمآ آستطيغ 
ووصلت إلى حد الهلوسه التي خفت منهآ 


لذآ سأكتفي بأن آقول 
كل عآم وآنت معي 



Happy birthday my Aseel 
You are a very special person in my life .
Don't forget that , no matter what day of the year it is 

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

في المستشفى ..!







وقفت إلى جانب الباب الأبيض الخشبي العريض ، وجلت بناظري في أنحاء الغرفة الساكنة .
وكالعادة ، كانت تنام بسلام في ذلك السرير الأبيض الذي يبدو أنه ضمها أكثر مما فعلت . وقفت ساكناً لثوان أو ربما دقائق ، ساعات ، لا أدري .
المهم ، أنني في نهاية الأمر قررت الدخول .
بعد أن سحبت الأكسجين الذي في المستشفى بأكمله دلفت بهدوء متجهاً نحو سريرها .
صوت نبضات قلبها المنتظمة يستحثني على المضي بدون أي موانع أو ردود فعل .
فقط أريد التوجه إلى هناك ، أقترب ، أتحسس ،أشم ، وأسمع .
حتى أنني أتوق إلى عناق اللحاف الذي يغطيها بغرور ودلال ، متمكن من كل جزء منها .
وقفت إلى جانبها تماماً ، وقلبي يرقص كقلبها تماماً ، لكن مع نغمة أسرع وأكثر اضطراباً .
حاولت سحب الأكسجين مرة أخرى ، واقتربت ناحية اذنها هامساً ..
: أنا هنا ياصغيرتي ..
وقبل أن أكمل حرف الغين ، بدأت دقات قلبها تماثل قلبي الرقصة ، وأصبح الجهاز يرسم خطوط قلبية متصله سريعة ..
خشيت عليها فأمسكت يدها باضطراب ، وإذا بالدق يزداد ، والنغمة تزداد سرعة واضطراباً .
استمر هذا الوضع المضطرب بضع ثوان ، حتى عادت الرقصات إلى طبيعتها .
بدأت تلك الرموش الطويلة المعلقة على أجفان ناعمة بمحاكاة ذيل طاؤوس ملون .
حتى ظهرت تلك الدائرة الرمادية التي طالما سببت في داخلي حروب وانقلابات
حاولت تلك الأخيره التحرك يميناً وشمالاً باحثة عن مسبب هذا الإضطراب ، ويبدو أن الابتسامة التي ارتسمت على تلك الشفاه الصغيرة دليل على أنها علمت بوجودي .
رفعت يدها نحو الخيوط الحريرية التي تعجز ألف دودة قز الإتيان بمثلها وسرحتها بعشوائية .
ثم حاوت الإعتادل في الجلسة بعد أن ساعدتها في ذلك .
قاسمتني الإكسجين رغماً عني ، ولربما استحلت النصيب الأكبر ، وقالت بصوت مبحوح ارتجفت كل خلية فيّ بسببه
: هل تستطيع تغير نغمتك السريعة التي لا أستطيع بوجودها السيطرة على هذا .
وأشارت على قلبها .
ابتمست رافعاً حاجبي إلى الأعلى وقلت
: في حالة إن استطعت أن ترفقي بحال هذا  .
وأشرت إلى أنا .